البغدادي
378
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بكر من بني تغلب ؛ فقاتل مع بليّ هو وابنه ، وقد أخذ بنو جشم أموالهم ، حتى ردّها ؛ وجرح ابنه فمات من جراحته . ومن شعر الكلحبة يخاطب جاريته كأسا ؛ رواه أبو زيد في نوادره « 1 » : ( البسيط ) يا كأس ويلك إنّي غالني خلقي * على السّماحة صعلوكا وذا مال تخيّري بين راع حافظ برم * عبد الرّشاء عليك الدّهر عمّال « 2 » وبين أروع مشمول خلائقه * مستغرق المال للذّات مكسال فأيّ ذينك إن نابتك نائبة ! * والقوم ليسوا وإن سوّوا بأمثال قال أبو حاتم : فأيّ بالرفع . قال أبو علي : أضمر « اختاري » لأن ذكره قد جرى ، فهو منصوب . وقال أخوه يردّ عليه « 3 » : ( الطويل ) ألم تك قد جرّبت ما الفقر والغنى * وما يعظ الضّليل إلا ألالكا عقوقا وإفسادا لكلّ معيشة * فكيف ترى أمست إضاعة مالكا قال أبو حاتم : « إضاعة » بالنصب . وقال أبو علي : ترى المتعدية لمفعولين ، ألغاها . تتمة قد أخذ البيت الشاهد شبيب بن البرصاء ، وغير قافيته وقال « 4 » : ( الطويل ) دعاني حصين للفرار فساءني * مواطن أن يثنى عليّ فأشتما فقلت لحصن : نجّ نفسك ، إنما * يذود الفتى عن حوضه أن يهدّما تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما سيكفيك أطراف الأسنة فارس * إذا ريع نادى بالجواد وألجما إذا المرء لم يغش الكريهة أو شكت * حبال الهوينى بالفتى أن تجذّما
--> ( 1 ) النوادر ص 154 . ( 2 ) في طبعة بولاق : « حافظ بدم » . وهو تصحيف صوابه من النوادر . ( 3 ) البيتان في نوادر أبي زيد ص 154 . ( 4 ) الأبيات في الأغاني 12 / 280 - 281 ؛ وفيها : « وكان عبد الملك يتمثل بقول شبيب في بذل النفس عند اللقاء ويعجب به » .